السلمي
279
تفسير السلمي
قال إبراهيم بن أدهم : من رضى بالمقادير لم يغتم . سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت الهيثم بن خلف يقول : سمعت محمد ابن علي بن شقيق يقول : سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول : سمعت الفضيل رحمة الله عليه يقول : الراضي لا يتمنى فوق منزلته . قال أبو جعفر : الرضا هو سكون السر مع مجاري المقدورات ، وقال : الرضا تلقى البلاء بالقبول على حد الطرف والفرح . قوله عز وعلا : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * [ الآية : 60 ] . قال سهل بن عبد الله وقد سئل عن الفقر والمسكنة فقال : الفقر عز والمسكنة ذل . قال بعضهم : الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل ولا يتعرض وإن أعطي لم يقبل فذاك كالروحانيين . وفقير لا يسأل ولا يتعرض وإن أعطي قبل مقدار حاجته فذاك لا حساب عليه . وفقير يسأل مقدار قوته فإن استغنى كف فذاك في حظيرة القدس . قال إبراهيم الخواص : نعت الفقير السكون عند العدم ، والإيثار والبذل عند الوجود ، والمسكين من يرى عليه أثر العدم . قال بعضهم : صدق الفقير أخذه بالصدقة ممن يعطيه لا ممن يصل إليه على يده والحق هو المعطي على الحقيقة ، لأنه جعلها لهم فمن قبله من الحق ، فهو الصادق في فقره بعلو همته ، ومن قبله من الوسائط فهو من الترسم مع دناءة همته . قوله تعالى : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * [ الآية : 67 ] . قال أبو بكر الوراق : المنافق ستر المنافق يستر عليه عوراته ، والمؤمن مرآة المؤمن يبصر به عيوبه وبذله على سبيل نجاته . قوله تعالى ذكره : * ( ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم ) * .